تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وعن المحقّق الأردبيلي والخوانساري كفاية المسح بإحداهما ( 1 ) ؛ لإطلاق الآية وبعض الأخبار . وعن ثانيهما أنّه قال : كما يجوز حمل المطلق على المقيّد ، يجوز القول بكفاية المطلق ، وحمل المقيّد على أنّه أحد أفراد الواجب ( 2 ) . انتهى . ولا يخفى عليك ما في الاستدلال بإطلاق الآية بعد ثبوت كونها من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلى تفسير أهل البيت عليهم السّلام . وأمّا بعض الأخبار المطلقة فالمراد به - على الظاهر - صحيحة زرارة ، الحاكية لفعل أبي جعفر عليه السّلام في مقام التعليم بقوله : « فضرب بيده على الأرض ثمّ رفعها فنفضها ثمّ مسح بها جبينه وكفّيه مرّة واحدة » ( 3 ) . وفي خبر أبي أيّوب الخزّاز : « فوضع يده على المسح ( 4 ) ثمّ رفعها فمسح وجهه ثمّ مسح فوق الكفّ قليلا » ( 5 ) . وأنت خبير بأنّه ليس في الروايتين إطلاق ؛ لكونهما إخبارا عن قضيّة خاصّة ، فإن تمّت دلالتهما على وقوع الضرب في تلك القضيّة بيد واحدة ، لم يعارضهما شيء من الأخبار الظاهرة في اعتبار كونه باليدين ، بل يجب تأويل تلك الأخبار بحملها على الاستحباب ، أو إرادة مسح مجموع الوجه واليدين من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 237 ، وحاشية الروضة البهيّة : 150 ، وحكاه عن الأردبيلي العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 542 . ( 2 ) حاشية الروضة البهية : 150 . ( 3 ) الكافي 3 : 61 / 1 ، التهذيب 1 : 211 / 613 ، الإستبصار 1 : 171 / 593 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 3 . ( 4 ) المسح : البلاس . الصحاح 1 : 405 « مسح » . ( 5 ) الكافي 3 : 62 / 4 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 2 .