تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بأصله ، وكون الحكم مبنيّا على مراعاة قاعدة الميسور ، بل ربما يدّعى عدم صدق الغبار حقيقة على ما عدا غبار التراب . السادس : لا خلاف نصّا ( و ) فتوى في أنّه ( مع فقد ذلك ) أي الغبار حقيقة أو حكما ( يتيمّم ) بالطين المعبّر عنه في المتن وغيره ( بالوحل ) كما يدلّ عليه أخبار مستفيضة تقدّم جملة منها . وأمّا مع وجود الغبار فضلا عن التراب ونحوه فلا يعدل إليه ، فإنّه متأخّر عن الغبار في الرتبة بلا خلاف أيضا ، بل ادّعى غير واحد الإجماع عليه . ويدلّ عليه المستفيضة المتقدّمة ( 1 ) - كصحيحتي رفاعة وابن المغيرة وموثّقة زرارة ورواية أبي بصير - المعلَّقة جواز التيمّم بالطين على ما إذا لم يجد غيره ؛ فإنّها تدلّ بالمفهوم على تأخّر مرتبته عن كلّ ما يتيمّم به حتّى الغبار الذي استفيد جواز التيمّم به في الجملة من نفس هذه الروايات ، وفي رواية أبي بصير التنصيص على اشتراطه بفقد الغبار ، فإنّه قال : « إذا كنت في حال لا تقدر إلَّا على الطين فتيمّم به ، فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به » . فما في المدارك - من الاستشكال في تقديم الغبار على الوحل لو لم يكن إجماعيّا ، زاعما انحصار مدركه في رواية أبي بصير ، التي لا يراها حجّة ؛ لضعف سندها ( 2 ) - في غير محلَّه ؛ لما عرفت من عدم الانحصار ، مضافا إلى عدم الاعتناء بضعف السند في مثل هذه الرواية ، خصوصا مع ما في حاشية المدارك من
هامش
( 1 ) في ص 204 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 207 .