التصريح بصحّتها عنده ( 1 ) ، وفي الحدائق وصفها بالصحّة ( 2 ) .
وكذا ما في الحدائق ( 3 ) من الاستشكال فيه ؛ لزعمه معارضة الأخبار المتقدّمة برواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال : « يتيمّم فإنّه الصعيد » قلت : فإنّه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال : « إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمّم يضرب بيده على اللَّبد أو البرذعة ويتيمّم ويصلَّي » ( 4 ) .
ومرسلة عليّ بن مطر : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب يتيمّم بالطين ؟ قال : « نعم ، صعيد طيّب وماء طهور » ( 5 ) .
وفيه : أنّ مقتضى القاعدة تقييد الرواية الثانية بما إذا لم يتمكَّن من الغبار ، كما لعلَّه هو الغالب في مفروض السائل جمعا بينها وبين الأخبار المتقدّمة .
وأمّا رواية زرارة فيحتمل قويّا أن يكون المراد بالطين - الذي أمر بالتيمّم منه في هذه الرواية - هو الذي لم يبلغ مرتبة الوحل بحيث يصحّ إطلاق اسم الصعيد عليه على الإطلاق ، كما أطلق عليه في الرواية ؛ فإنّ من المستبعد أن يكون مثل هذه الأجمة - التي يضطرّ الرجل إلى أن يصلَّي فيها - مجموعها وحلا من غير
هامش
( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 114 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 4 : 304 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 4 : 304 - 305 .
( 4 ) التهذيب 1 : 190 / 547 ، الإستبصار 1 : 156 - 157 / 540 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب التيمّم ، ح 5 .
( 5 ) التهذيب 1 : 190 / 549 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب التيمّم ، ح 6 .