من النصّ والإجماع بما إذا لم يتمكَّن من الأرض ، مضافا إلى عدم الخلاف في تأخّر مرتبته عن التراب .
نعم ، وقع الخلاف ممّن لا يرى جواز التيمّم بما عدا التراب مع التمكَّن منه في تقديم الحجر عليه ، فعن بعض تقديمه على الحجر ( 1 ) ، وعن آخرين عكسه ( 2 ) .
واختار في المستند ( 3 ) التخيير بينهما .
ولا يهمّنا تحقيقه بعد البناء على كون الحجر من مصاديق الصعيد الذي لا يعدل منه إلى الغبار إلَّا لدى الضرورة .
الثالث : يعتبر في الغبار الذي يتيمّم به أن يكون محسوسا بأن يكون بارزا على ظاهر ذي الغبار مرئيّا حتّى يتحقّق صدق التيمّم بالغبار ، ولا يكفي فيه كونه كامنا في الشيء وإن أحسّ به عند الضرب عليه ، خلافا لبعض ( 4 ) ، فاكتفى بضرب اليد على ذي الغبار الكامن بشرط ثوران الغبار منه بالضرب ، زاعما صدق التيمّم بالغبار - الذي ورد الأمر به في الأخبار - عليه ، بخلاف ما إذا لم يخرج غبار أصلا ، فلم يكتف به وإن علم بأنّ فيه غبارا كامنا ؛ لعدم تحقّق الصدق ، وقد حمل كلام من صرّح بأنّه يعتبر إحساس الغبار على مختاره من اعتبار إحساسه بعد ضرب اليد . وهو بعيد .
وكيف كان فالأوّل هو الأقوى ، وفاقا لظاهر كلّ من اعتبر نفض الثوب قبل
هامش
( 1 ) حكاه عن المراسم : 53 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 61 العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 535 .
( 2 ) حكاه عن الشيخ الطوسي في النهاية : 49 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 137 المحقّق النراقي في مستند الشيعة 3 : 403 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 402 .
( 4 ) راجع : جواهر الكلام 5 : 147 .