ويؤيّدهما أبعديّة العوالي من النجاسة ، وأقربيّة المهابط إليها .
مضافا إلى ما سمعت من تفسير الصعيد بالمرتفع من الأرض ، والطيّب بالذي ينحدر عنه الماء في معاني الأخبار والفقه الرضوي ( 1 ) .
ويؤيّد الكراهة من المهابط : النهي عن التيمّم بما يكون من أثر الطريق :
ففي خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « نهى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتيمّم الرجل بتراب من أثر الطريق » ( 2 ) .
وفي خبره الآخر « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا وضوء من موطأ » وعن النوفلي : يعني ما تطأ عليه برجلك ( 3 ) . ( ومع فقد التراب ) وغيره ممّا يقع عليه اسم الأرض أو تعذّر استعماله عقلا أو شرعا ( يتيمّم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابّته ) أو غير ذلك ممّا فيه غبار .
قال في محكيّ المعتبر : وهو مذهب علمائنا وأكثر العامّة ( 4 ) . انتهى .
ومستند الحكم أخبار مستفيضة :
منها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : « يتيمّم من لبده أو
هامش
( 1 ) راجع : ص 197 .
( 2 ) الكافي 3 : 62 - 63 / 6 ، التهذيب 1 : 187 / 538 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التيمّم ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 62 / 5 ، التهذيب 1 : 186 - 187 / 537 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التيمّم ، ح 1 .
( 4 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 206 ، وانظر : المعتبر 1 : 376 .