تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
استيعاب ملاصقة الكفّ لما يضرب عليه من الصعيد ؛ لظهور الأدلَّة في ذلك ، وهو لا يحصل فيما إذا امتاز الخليط وإن قلّ ، كشعرة ونحوها ، لا لعدم صدق اسم الصعيد على المضروب عليه ، بل لعدم تحقّق ملاصقة جميع أجزاء الكفّ للصعيد بواسطة حاجبيّة الخليط المتمايز . وفيه - بعد تسليم اعتبار الاستيعاب الحقيقي ، وعدم كفاية تحقّق مسمّاه عرفا - : أنّ المعتبر إنّما هو ضرب باطن الكفّ وملاصقته لما يسمّى في العرف صعيدا ، وهو حاصل في الفرض ما لم يكن الجزء المختلط ملحوظا لدى العرف بحياله ، لكون المجموع من حيث المجموع مصداقا للصعيد في الفرض ، ولا يعتبر فيه كون كلّ جزء جزء يفرض منه ممّا يقع عليه الاسم ، وإلَّا لامتنع تحقّقه على سبيل التحقيق في الفرض الأوّل أيضا ، ولا تدور الأحكام الشرعيّة مدار التدقيقات الحكميّة . ولذا لا يرتاب أحد في حصول امتثال الأمر بوضع اليد على الحنطة - مثلا - عند وضعها على ما يسمّى في العرف حنطة ، فهل ترى فرقا بين ما لو قال : اضرب يدك على الحنطة ، أو تصدّق بالحنطة على الفقير ، فكلّ طبيعة يحصل بدفعها للفقير براءة الذمّة عن الأمر بالتصدّق يتحقّق بوضع اليد عليها امتثال الأمر بالضرب بلا شبهة . وتوهّم الفرق بين التراب والحنطة ونحوها بدعوى غلبة اختلاط الحنطة ونحوها بغير الجنس ، فلا يتبادر من الإطلاقات إلَّا الأفراد المتعارفة ، بخلاف التراب ، مدفوع أوّلا : بأنّ اختلاط التراب بغير جنسه أغلب ، كيف ! وقد يدّعى أنّ التيمّم بالتراب المحض قد يتعذّر في بعض المواضع ، أو أنّه من التكاليف العسرة
مصباح الفقيه — صفحة 200 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي