نعم ، لو فرض انفكاكه عن الأمرين ، اتّجه الصحّة ، ولا يفسده حرمة كونه في المكان الذي هو من لوازم وجوده ؛ لخروج الكون في المكان من ماهيّة التيمّم .
ولا يقاس ذلك بأكوان الصلاة ، المتّخذة في ماهيّتها ، كما هو واضح .
ولو اشتبه المغصوب بغيره ، اجتنب عنهما ، كما عرفت في حكم الشبهة المحصورة . ( و ) كذا ( لا ) يجوز التيمّم ( ب ) التراب ( النجس ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، كما يدلّ عليه الوصف بالطيّب في الكتاب ( 1 ) العزيز ؛ إذ الظاهر أنّ المراد الطاهر الذي يقابل القذر ، كما عن غير واحد تفسيره به .
وعن جامع المقاصد ( 2 ) نسبته إلى المفسّرين .
ويؤيّده ما عن الفقيه الرضوي ومعاني الأخبار من تفسير الطيّب بالمكان الذي ينحدر عنه الماء ( 3 ) .
ويؤيّده أيضا بل ربما يستدلّ له - كما في الحدائق ( 4 ) - بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في الأخبار المستفيضة : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ( 5 ) بناء على أنّ الطهور هو الطاهر المطهّر ، كما تقدّم تقريبه في صدر الكتاب ، فيختصّ ذلك بما إذا
هامش
( 1 ) النساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 .
( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 136 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 479 .
( 3 ) حكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 245 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 90 ، ومعاني الأخبار : 283 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 4 : 311 - 312 .
( 5 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ، الخصال : 292 / 56 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب التيمّم ، ح 2 و 4 .