وفيه : مع كونه قياسا ما لا يخفى .
ثمّ إنّ المراد بالمستعمل - على ما ذكره بعض ( 1 ) - هو : الممسوح به أو المتساقط عن محلّ الضرب ، لا المضروب ، فإنّه ليس بمستعمل عند الجميع .
وكيف كان فلا جدوى في تحقيقه بعد أن عرفت أنّه لا شبهة بل لا خلاف عندنا في جواز التيمّم به ، واللَّه العالم .
( ولا يصحّ التيمّم بالتراب ) أو الحجر ( المغصوب ) مع العلم بالغصبيّة بمعنى تنجّز الخطاب بالاجتناب عنه ، وعدم معذوريّته شرعا أو عقلا في تركه ، سواء علق باليد شيء منه فمسح به جبهته ويديه ، أم لا ؛ لحرمة التصرّف فيه ، المتحقّق بالضرب عليه ، المأخوذ في ماهيّة التيمّم ، فلا يعقل أن يقع عبادة .
نعم ، لو قيل بأنّ التيمّم إنّما هو إمرار اليد - المضروبة على الأرض - على الجبهة واليدين بأن لم يكن الضرب مأخوذا في ماهيّته وكان من مقدّماته التوصّليّة ، اتّجه القول بصحّته ما لم يعلق باليد عند المسح بها شيء من المغصوب لولا الإجماع على خلافها ، كما أنّ المتّجه ذلك لو جهل الغصبيّة أو نسيها حال الضرب وإن علم بها بعده بشرط أن لم يصاحب يده حال المسح بها ما يحرم التصرّف فيه ، وإلَّا لم يصحّ .
وكذا لو تيمّم بتراب مباح في مكان مغصوب أو في آنية مغصوبة ؛ لحصول التصرّف في المكان والإناء بالاعتماد الحاصل بواسطة الضرب .
وكذا في هواء المكان المغصوب بواسطة المسح الذي يتحقّق به التيمّم .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 482 ، مسالك الأفهام 1 : 112 .