تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ويظهر من المحكيّ عن بعض ( 1 ) : التفصيل بين الخزف المسحوق وغيره ، فأجاز في الأوّل دون الثاني . ولعلَّه ممّن يعتبر وصف الترابيّة ، وقد زعم عدم تأثير الحرارة والشوى في زوال هذه الصفة ، وإنّما المؤثّر فيه الهيئة الاتّصاليّة ، فإذا زالت ، عاد إلى ما كان ، كما لو انقلب الحجر ترابا . وفيه تأمّل . ( و ) كذا يجوز التيمّم ب ( تراب القبر ) وإن نبش ، بل وإن تكرّر نبشه ما لم يعلم بنجاسته بلا إشكال ، حيث لا مقتضي للمنع منه ، بل لا وجه لتخصيصه بالذكر عدا قوّة احتمال نجاسته عند التكرّر بإصابة النجس واحتمال كونه مستحيلا من جسد الميّت ، ومن المعلوم عدم الاعتناء باحتمال النجاسة ما لم تتحقّق ، وعدم البأس بكونه في الأصل آدميّا بعد تحقّق الاستحالة فضلا عن احتماله من غير فرق بين كون الميّت المستحال إليه طاهرا أو نجسا ؛ لزوال نجاسته بالاستحالة . ( و ) كذا يجوز ( بالتراب المستعمل في التيمّم ) بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه ؛ لعدم المانع منه ، مع إطلاق الأدلَّة . وحكي عن الشافعي المنع في أصحّ قوليه ؛ قياسا على الماء المستعمل في الحدث الأكبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : قواعد الأحكام 1 : 22 - 23 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 40 ، الحاوي الكبير 1 : 241 ، حلية العلماء 1 : 233 ، التهذيب - للبغوي - 1 : 355 ، الوجيز 1 : 21 ، الوسيط 1 : 377 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 233 ، روضة الطالبين 1 : 222 و 223 ، المجموع 2 : 218 ، المغني 1 : 293 - 294 ، الشرح الكبير 1 : 289 - 290 .