تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقيل بالعدم ( 1 ) ؛ لحصول الاستحالة وخروجها بعد الإحراق من مسمّى الأرض ، وضعف الروايتين . وفيه تأمّل بل منع ، ولا أقلّ من الشكّ في الخروج ، الموجب للرجوع إلى الحالة السابقة . مع أنّ خبر ( 2 ) السكوني - على الظاهر - ممّا لا بأس بالعمل به . ويؤيّده في الجصّ بل يشهد له : ما رواه الشيخ وابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطَّه « إنّ الماء والنار قد طهّراه » ( 3 ) فإنّ ظاهره بمقتضى التقرير جواز السجود عليه ، ووجهه - على الظاهر - ليس إلَّا كونه من أجزاء الأرض ، وعدم تحقّق الاستحالة المانعة منه ، واللَّه العالم . وهل يجوز التيمّم بالخزف والآجر ؟ وجهان بل قولان : من تحقّق الاستحالة المانعة منه ، ومن منع ذلك . ومنشؤ توهّم الاستحالة : عروض الهيئة الخاصّة وانفصالهما عن الأرض ، وإلَّا فهما بعد الطبخ بنظر العرف ليسا إلَّا مشويّ ما كانا قبله من دون استحالة ، ولا أقلّ من الشكّ فيه ، الموجب للرجوع إلى الاستصحاب .
هامش
( 1 ) أي : عدم جواز التيمّم بنفس النورة أو الجصّ ، كما قال به الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 32 ، والخلاف 1 : 136 ، المسألة 78 . ( 2 ) تقدّم الخبر في ص 186 . ( 3 ) التهذيب 2 : 306 / 1237 ، الفقيه 1 : 175 / 829 ، الوسائل ، الباب 81 من أبواب النجاسات ، ح 1 .