تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مفهوم الأرض التي أنيط به الحكم في الأدلَّة .
( ويجوز التيمّم بأرض النورة والجصّ ) اختيارا كما عن المشهور ( 1 ) ، وعن مجمع البرهان أنّه ينبغي أن يكون لا نزاع فيه ( 2 ) . أقول : وهو كذلك لو لم تكن حجرا ، وإلَّا فينبغي أن يمنع منهما المانعون من الحجر ، كما هو الغالب فيهما . ولعلَّه لذا اشترط الشيخ فيه - فيما حكي عن نهايته ( 3 ) - فقد التراب . وعن الحلَّي المنع منه ؛ للمعدنيّة ( 4 ) . وفيه : منع كونها من المعادن عرفا ، مضافا إلى ما عرفت من أنّ المناط كونه أرضا ، لا عدم كونه معدنا ، ومن المعلوم عدم صحّة سلب اسم الأرض عن أرض الجصّ والنورة . هذا ، مع دلالة خبري ( 5 ) السكوني والمرويّ عن الراوندي عليه بالفحوى ، ومفادهما جواز التيمّم بعد الإحراق ، كما هو أحد القولين في المسألة . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - استصحاب الحالة السابقة .
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور المحقّق السبزواري في كفاية الأحكام : 8 ، وصاحب الجواهر فيها 5 : 132 . ( 2 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 531 ، وكما في جواهر الكلام 5 : 132 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 220 . ( 3 ) حكاه عنها صاحب كشف اللثام فيه 2 : 451 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 531 ، وصاحب الجواهر فيها 5 : 132 ، وانظر : النهاية : 49 . ( 4 ) كما في جواهر الكلام 5 : 132 ، وانظر : السرائر 1 : 137 . ( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرهما في ص 186 ، الهامش « 1 و 4 » .