( الطرف الثاني : فيما يجوز التيمّم به ) وقد اختلف أصحابنا في تعيينه - بعد اتّفاقهم على اشتراط كونه أرضا ، خلافا لمالك فجوّزه بالنبات ، وأبي حنيفة فبالثلج ، على ما حكي ( 1 ) عنهما - على أقوال .
فقيل : إنّه هو التراب الخالص ، وقد حكي ذلك عن الإسكافي ( 2 ) والسيّد في شرح الرسالة ( 3 ) والناصريّات ( 4 ) والمفيد في المقنعة ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، بل عن ظاهر الناصريّات الإجماع عليه ( 6 ) .
لكنّ الحكاية عنهم لا تخلو عن نظر ، كما ستعرف وجهه .
هامش
( 1 ) الحاكي عنهما هو صاحب كشف اللثام فيه 2 : 449 ، وانظر : بداية المجتهد 1 : 72 ، والعزيز شرح الوجيز 1 : 230 . ونسب التيمّم بالثلج إلى مالك في المغني 1 : 283 ، والشرح الكبير 1 : 289 ، ولم نعثر في غيرهما على ما نسب إلى أبي حنيفة من تجويزه التيمّم بالثلج .
( 2 ) قال المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 372 : وقال الشيخ في المبسوط : لا يجوز - أي التيمّم - إلَّا بما يقع عليه اسم الأرض إطلاقا ، سواء كان عليه تراب أو كان حجرا أو جصّا أو غير ذلك ، وبمعناه قال في جمله والخلاف ، وكذا قال ابن الجنيد منّا .
( 3 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 372 .
( 4 ) مسائل الناصريّات : 151 ، المسألة 48 .
( 5 ) المقنعة : 59 ، الكافي في الفقه : 136 .
( 6 ) حكاه عنها النراقي في مستند الشيعة 3 : 390 ، وانظر : مسائل الناصريّات : 152 ، المسألة 48 .