تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( و ) قيل : ( هو كلّ ما يقع عليه اسم الأرض ) ترابا كان أو حجرا أو حصى أو غير ذلك من غير فرق بين حالتي الاختيار والضرورة ، كما هو ظاهر المتن وغيره ، وفاقا لظاهر المحكيّ عن الشيخ في مبسوطة وجمله وخلافه ، والسيّد في مصباحه ( 1 ) ، بل ربّما نسب ( 2 ) ذلك إلى المشهور . واختار غير واحد من المتأخّرين - تبعا للمحكيّ ( 3 ) عن جماعة من القدماء - التفصيل بين حالتي الاختيار والضرورة ، فمنع ممّا عدا التراب في غير الضرورة ، وجوّزه لدى الضرورة ، وربما نسب ( 4 ) هذا التفصيل إلى أكثر الفقهاء ، بل في حاشية المحقّق البهبهاني على المدارك نسبته إلى معظمهم إلَّا من شذّ منهم ، مستشهدا بذلك على أنّهم لم يفهموا من الصعيد إلَّا التراب ( 5 ) . لكن جملة ممّن نسب إليه هذا التفصيل لم يصرّح إلَّا بالمنع من التيمّم بالحجر لدى التمكَّن من التيمّم بالتراب ، بل لم يستند المحقّق البهبهاني في نسبة هذا القول إلى معظمهم إلَّا بواسطة حكمهم بكون الحجر بعد العجز عن التراب . وأنت خبير بما في هذه النسبة ، إذ لا ملازمة بين المنع من الحجر وبين المنع من سائر وجه الأرض ممّا ليس بتراب ، كيف ! وقد ادّعى في محكيّ التذكرة إجماع العلماء على جواز التيمّم بالبطحاء ( 6 ) الذي هو مسيل فيه دقاق الحصى مع
هامش
( 1 ) الحاكي عنهما هو المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 372 ، وانظر : المبسوط 1 : 31 ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 168 ، والخلاف 1 : 134 ، المسألة 177 . ( 2 ) الناسب هو المحقّق السبزواري في كفاية الأحكام : 8 . ( 3 ) الحاكي هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 528 . ( 4 ) راجع : ذخيرة المعاد : 99 . ( 5 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 105 . ( 6 ) حكاه عنها صاحب كشف اللثام فيه 2 : 454 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 175 ، المسألة 298 .