تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
خروجه من مصداق التراب ، وستسمع من المعتبر والمنتهى دعوى الإجماع على جواز التيمّم بالرمل على كراهيّة ، فيمكن أن يكون منعهم من الحجر - بعد تسليم الصغرى - إمّا لخروجه من مسمّى الأرض بالاستحالة كالمعادن ، كما صرّح به ابن الجنيد - قال فيما حكي عنه : ولا يجوز من السبخ ولا ممّا أحيل عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ والتحجير خاصّة ( 1 ) . انتهى - وإمّا لبنائهم على اشتراطهم العلوق المتعذّر حصوله لدى التيمّم بالحجر ، ولذا نسب بعضهم ( 2 ) عدم جواز التيمّم بالحجر إلى أكثر الفقهاء ، مستظهرا ذلك من اشتراطهم العلوق ، بل هذا هو الذي ينبغي أن يكون وجها للتفصيل بين حالتي الاختيار والضرورة ، فإنّ اشتراط العلوق - على القول به - إنّما هو لدى القدرة لا مطلقا . وأمّا على القول بخروجه من مسمّى الأرض أو مصداق الصعيد فيشكل إثبات جوازه لدى الضرورة ، كما سيتّضح لك إن شاء اللَّه . فالمتّجه بناء على عدم اشتراط العلوق إمّا جواز التيمّم بمطلق ما يقع عليه اسم الأرض ، أو خصوص التراب مطلقا من غير فرق بين حالتي الاختيار والضرورة ، لكنّ الثاني - بحسب الظاهر - خلاف الإجماع ، كما صرّح به بعض ( 3 ) ، ويشهد له التتبّع وعدم نقل الخلاف في الجواز بما عدا التراب لدى الضرورة إلَّا ممّا يستشعر أو يستظهر من عبارة ابن الجنيد ، المتقدّمة ( 4 ) حيث منع من التيمّم بالحجر ونحوه بزعم الاستحالة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 260 ، المسألة 194 . ( 2 ) راجع : مستند الشيعة 3 : 390 . ( 3 ) راجع : مختلف الشيعة 1 : 261 ، ذيل المسألة 194 . ( 4 ) آنفا .