منه ، وإن احتلم فليتيمّم » ( 1 ) .
وحكي عن الشيخ في الخلاف ، والمفيد في المقنعة ، والصدوق في هدايته : القول بوجوب الغسل على من أجنب متعمّدا دون غيره ( 2 ) .
ويظهر من الوسائل ( 3 ) اختياره .
وفي المستند التصريح بذلك ؛ للجمع بين الأخبار بشهادة المرفوعتين ، لكن خصّه في المستند بما إذا لم يخف على نفسه التلف ؛ جمعا بينها وبين الأخبار المصرّحة بعدمه عند خوف التلف ( 4 ) .
كصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : « يتيمّم ويصلَّي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة » ( 5 ) .
ولعمري إنّ الذي جرّأه على هذا التفصيل - الذي لم يقل به أحد من هؤلاء الذين وافقهم في القول ، أعني استثناء صورة خوف التلف - ما رآه من عدم إمكان الالتزام بوجوب تعريض النفس للهلكة من دون أن يقتضيه أمر أهمّ في نظر الشارع من حفظ النفوس ، كما في باب الجهاد والقصاص والحدود ، وإلَّا فليس ارتكاب التأويل في هذه الصحيحة بأبعد من غيرها .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 67 / 2 ، التهذيب 1 : 197 - 198 / 573 ، الإستبصار 1 : 162 / 561 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب التيمّم ، ح 2 .
( 2 ) حكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 5 : 107 - 108 ، وانظر : الخلاف 1 : 156 ، المسألة 108 ، والمقنعة 60 ، والهداية : 89 .
( 3 ) انظر : الوسائل ، عنوان الباب 17 من أبواب التيمّم .
( 4 ) مستند الشيعة 3 : 375 - 376 .
( 5 ) الفقيه 1 : 60 / 224 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب التيمّم ، ح 1 .