تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : إنّ أصحابنا يصنعون شيئا إذا حضروا الجنازة ودفن الميّت لم يرجعوا حتّى يمسحوا أيديهم على القبر أفسنّة ذلك أم بدعة ؟ فقال : « ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه » ( 1 ) . ورواية محمّد بن إسحاق ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : شيء يصنعه الناس عندنا يضعون أيديهم على القبر إذا دفن الميّت ، قال : « إنّما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه ، وأمّا من أدرك الصلاة عليه فلا » ( 2 ) . وظاهر هاتين الروايتين كفاية مطلق وضع اليد ، وعدم اعتبار الغمز . ويحتمل بعيدا كونه سنّة أخرى مغايرة للأولى ، ثابتة لمن لم يحضر الصلاة عليه ، واللَّه العالم . ( و ) منها : أن ( يترحّم على الميّت ) بعد دفنه . والأولى أن يدعو له بما هو المأثور . مثل : ما في رواية إسحاق بن عمّار ، المتقدّمة ( 3 ) . ويقرب منه ما في خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « فإذا وضعت عليه اللبن فقل : اللَّهمّ صل وحدته وآنس وحشته وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه عن رحمة من سواك ، وإذا خرجت من قبره فقل : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، اللَّهمّ ارفع درجته في أعلى علَّيّين واخلف على عقبه في الغابرين يا ربّ العالمين ( 4 ) » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 462 / 1506 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 467 / 1532 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .
( 3 ) في ص 406 .
( 4 ) في التهذيب : « وعندك نحتسبه يا ربّ العالمين » .
( 5 ) الكافي 3 : 196 / 6 ، التهذيب 1 : 316 - 317 / 920 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
مصباح الفقيه — صفحة 416 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي