بعده ( 1 ) . انتهى . أقول : ويؤيّد إرادة المعنى الأوّل مرسلة الحسين بن الوليد - المرويّة عن العلل - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت لأيّ علَّة يربّع القبر ؟ قال : « لعلَّة البيت ، لأنّه نزل مربّعا » ( 2 ) . ويؤيّد المعنى الأخير : خبر الأعمش ، المرويّ عن الخصال « والقبور تربّع ولا تسنّم » ( 3 ) إذ الظاهر أنّ قوله : « ولا تسنّم » تفسير لما قبله ، فيكون مفاده مفاد ما عن الفقه الرضوي قال : « ويكون مسطَّحا لا مسنّما » ( 4 ) . وكيف كان فلا تأمّل في استحباب التربيع بكلا المعنيين خصوصا بالمعنى الأخير حيث أضافه بعض ( 5 ) إلى مذهبنا ، كما أنّه لا تأمّل في كراهة التسنيم ، لاستفاضة نقل الإجماع عليها ، بل عن غير واحد من العامّة الاعتراف بأنّ السنّة إنّما هو تسطيح القبور ، لكنّهم عدلوا عنه مراغمة للشيعة ( 6 ) ، والحمد للَّه الموفّق للصواب . ( و ) منها : أن ( يصبّ عليه ) أي : على القبر ( الماء ) كما يدلّ عليه جملة من الأخبار التي تقدّم بعضها .
مصباح الفقيه — صفحة 413
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٣
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 315 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 97 ، المسألة 240 .
( 2 ) علل الشرائع : 305 ( الباب 248 ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الدفن ، الحديث 12 .
( 3 ) الخصال : 603 - 604 / 9 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الدفن ، الحديث 5 .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 125 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 175 .
( 5 ) المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 301 .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 145 ، المجموع 5 : 297 ، الوجيز 1 : 78 ، العزيز شرح الوجيز 2 : 453 .