فإن فضل من الماء شيء فصبّه على وسط القبر » ( 1 ) إلى آخره . وفي الجواهر - بعد نقل خبر سالم - قال : الظاهر أنّ ذلك من عبارة الصدوق ، لا من تتمّة خبر سالم ، وجعل اتّحاده مع ما في الفقه الرضوي من مؤيّدات ذلك ( 2 ) . أقول : على تقدير تماميّة الاستظهار وعدم كون الفقه الرضوي بعينه من كلام الإمام عليه السّلام فلا ينبغي التأمّل في كون هذه العبارة - ولو كانت صادرة عن الصدوق - نقلا لمضمون رواية واصلة إليه ، وكفى بمثله دليلا في مثل المقام ، واللَّه العالم . ( و ) منها : أن ( توضع اليد ) غامزا بها ( على القبر ) كما يدلّ عليه جملة من الأخبار : منها : صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 3 ) . وينبغي أن يكون الغمز من عند رأسه ، كما يدلّ عليه الصحيحة ( 4 ) . وأن يكون مفرّجة الأصابع ، لقول الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « إذا حثي عليه التراب وسوّي قبره فضع كفّك على قبره عند رأسه وفرّج أصابعك واغمز كفّك عليه بعد ما ينضح بالماء » ( 5 ) . ويتأكَّد استحباب وضع اليد لمن لم يحضر الصلاة عليه ، كما يدلّ عليه خبر
مصباح الفقيه — صفحة 415
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٥
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 108 - 109 / 500 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الدفن ، الحديث 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 317 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 171 .
( 3 ) في ص 414 .
( 4 ) أي : صحيحة زرارة ، المتقدّمة في ص 414 .
( 5 ) التهذيب 1 : 457 / 1490 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .