تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

وفي مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام في رشّ الماء على القبر قال : « يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب » ( 1 ) . لكن في أغلب الأخبار وقع التعبير بلفظ « الرشّ » وفي بعضها الأمر بالنضح ، كما في صحيحة زرارة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا فرغت من القبر فانضحه ، ثمّ ضع يدك عند رأسه وتغمز كفّك عليه بعد النضح » ( 2 ) ومقتضى إطلاقه استحباب النضح مطلقا ، كما صرّح به بعض ( 3 ) ، بل عن المنتهى : عليه فتوى علمائنا ( 4 ) . لكنّ الأفضل في كيفيّة صبّ الماء أن يستقبل القبلة ويبدأ ( من قبل رأسه ثمّ يدور عليه ، فإنّ فضل من الماء شيء ألقاه على وسط القبر ) . كما يدلّ عليه رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « السنّة في رشّ الماء على القبر أن تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى عند الرّجل ثمّ تدور على القبر من الجانب الآخر ثمّ يرشّ على وسط القبر فكذلك السنّة » ( 5 ) . وفي خبر سالم بن مكرم - المرويّ عن الفقيه ، الذي تقدّم ( 6 ) صدره عند بيان استحباب الدعاء في القبر - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « فإذا سوّي قبره فصبّ على قبره الماء ، وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة ، وتبدأ بصبّ الماء عند رأسه وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتّى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 200 / 6 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب الدفن ، الحديث 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 200 / 8 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب الدفن ، الحديث 4 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 316 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 316 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 463 .
( 5 ) التهذيب 1 : 320 / 931 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 6 ) في ص 405 .