تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

كما يدلّ عليه ما رواه عمر بن واقد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام في حديث أنّه قال : « إذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ، ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات » ( 1 ) . لكن قد ينافيه خبر إبراهيم بن عليّ عن جعفر عن أبيه « أنّ قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رفع شبرا من الأرض » ( 2 ) . وخبر أبي البختري - المرويّ عن قرب الإسناد - عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام « أنّ قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رفع من الأرض قدر شبر وأربع أصابع » ( 3 ) . إلَّا أنّهما معارضتان برواية عقبة بن بشير ، المتقدّمة ( 4 ) ، مع إمكان مدخليّة الخصوصيّة في ذلك ، فالأولى هو الاقتصار على الأربع أصابع مضمومة أو مفرّجة ، واللَّه العالم . ( و ) منها : أن ( يربّع ) القبر ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار التي تقدّم بعضها . وفي الجواهر : أنّ المراد بالتربيع هنا خلاف التدوير والتسديس ما كانت له زوايا قائمة ، لا المربّع المتساوي الأضلاع ، قيل : لتعطيل كثير من الأرض ، وعدم كونه معهودا في الزمن السالف ، كما نرى فيما بقي آثارها من القبور ، وعن بعضهم أنّ المراد بالتربيع خلاف التسنيم ، وربما استظهر ذلك من التذكرة ، ولا ريب في

هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 103 - 104 / 6 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الدفن ، الحديث 11 .
( 2 ) التهذيب 1 : 469 / 1538 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الدفن ، الحديث 8 .
( 3 ) قرب الإسناد : 155 / 568 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الدفن ، الحديث 10 .
( 4 ) في ص 410 .