أصحابنا فلمّا أن دفنوه قام إلى قبره فحثا التراب عليه ممّا يلي رأسه ثلاثا بكفّه ثمّ بسط كفّه على القبر ثمّ قال : « اللَّهمّ جاف الأرض عن جنبيه وأصعد إليك روحه ولقّه منك رضوانا وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك » ثمّ مضى ( 1 ) . وينبغي أن يقول أيضا عند إهالة التراب : ( إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ) كما ذكره المصنّف وغيره ، بل عن الذكرى نسبته إلى الأصحاب ( 2 ) ، وكفى به دليلا لمثله . ( و ) منها : أن ( يرفع القبر ) عن الأرض ب ( مقدار أربع أصابع ) كما يدلّ عليه جملة من الأخبار : ففي خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « ويرفع القبر أربع أصابع » ( 3 ) . ورواية عقبة بن بشير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ادفنّي في هذا المكان وارفع قبري من الأرض أربع أصابع ، ورشّ عليه من الماء » ( 4 ) . وعن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ أبي قال لي ذات يوم
مصباح الفقيه — صفحة 410
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 198 / 3 ، التهذيب 1 : 319 / 927 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .
( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 310 ، وفي الذكرى 2 : 26 ، وكذا في الطبعة الحجريّة منه : 67 - بعد قوله : وليقولوا : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون - : « قال الأصحاب : ولا يهيل ذو الرحم » .
( 3 ) الكافي 3 : 201 / 10 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 1 : 450 - 451 / 36 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .