ويدلّ عليه : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لحّد له أبو طلحة » ( 1 ) ومعلوم أنّه لم يكن إلَّا بإذن أمير المؤمنين عليه السّلام لكونه هو المتولَّي لأمره صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولا شبهة في أنّ اختياره اللحد لم يكن إلَّا لأرجحيّته . وخبر عليّ بن عبد اللَّه عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال في حديث : « لمّا قبض إبراهيم ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا علي انزل فألحد إبراهيم في لحده » ( 2 ) . وفيه إشعار بمعروفيّة اللحد من الصدر الأوّل ، كصحيح أبي بصير : « فإذا وضعته في اللحد » ( 3 ) ، الحديث ، وظاهر أنّ اختياره مع ما فيه من الكلفة الزائدة لم يكن إلَّا لأفضليّته . كما يستشعر ذلك من التعليل الوارد فيما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : « إنّ أبي كتب في وصيّته - إلى أن قال - وشققنا له الأرض من أجل أنّه كان بادنا » ( 4 ) . ومنه يعرف الوجه فيما رواه إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام حين احتضر : إذا أنا متّ فاحفروا لي وشقّوا لي شقّا ، فإن
مصباح الفقيه — صفحة 400
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 166 / 3 ، التهذيب 1 : 451 / 1467 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 208 - 209 / 7 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الدفن ، الحديث 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 195 / 2 ، التهذيب 1 : 318 / 924 ، و 456 - 457 / 1489 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 140 / 3 ، التهذيب 1 : 300 / 876 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .