حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « يشقّ الكفن إذا أدخل الميّت في قبره من عند رأسه » ( 1 ) بقرينة الروايات السابقة ومخالفة الشقّ لما عليه الأصحاب ، كما اعترف به غير واحد . ( و ) منها : أن ( يجعل معه شيء من تربة الحسين عليه السّلام ) للتبرّك والاستشفاع . فعن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - « يوضع مع الميّت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء اللَّه » ( 2 ) . وعن الاحتجاج روايته عن محمّد بن عبد اللَّه عن أبيه عن صاحب الزمان عجّل اللَّه فرجه ( 3 ) . ويؤيّده ما عن العلَّامة في المنتهى أنّه قال : إنّ امرأة كانت تزني وتضع أولادها وتحرقها بالنار خوفا من أهلها ولم يعلم بها غير أمّها ، فلمّا ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السّلام وحكوا له القصّة ، فقال لامّها : « ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ » فأخبرته بباطن أمرها ، فقال الصادق عليه السّلام : « إنّ الأرض لا تقبل هذه لأنّها كانت تعذّب خلق اللَّه بعذاب اللَّه ،
مصباح الفقيه — صفحة 403
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٣
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 458 / 1493 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 76 / 149 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 3 ) عنه في الوسائل ، ذيل الحديث 1 من الباب 12 من أبواب التكفين ، وانظر : الاحتجاج : 489 .