تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

فيستدبر بها القبلة ) ليكون الجنين وجهه إليها ، فإنّه هو المقصود بالدفن أصالة ، ولا حرمة لامّه كي يجب دفنها إلَّا بالتبع ، فهي بمنزلة الوعاء للجنين غير ملحوظة بذاتها ، ولذا يجوز دفنها في مقابر المسلمين ، كما صرّح به غير واحد ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ( 2 ) . ولا يجوز دفنها في مقابر الكفّار ، لكونه توهينا بالولد الذي يجري عليه أحكام المسلمين . وتوهّم وجوب شقّ بطنها وإخراج الولد منها ودفنه مع المسلمين ، مدفوع : بقصور ما دلّ على المنع من دفن الكفّار مع المسلمين عن اقتضاء مثل ذلك ، بمعنى قصوره عن شمول مثل الفرض خصوصا مع إمكان أن يقال بكونه منافيا لاحترام الولد . هذا ، مع ما في خبر يونس من التصريح بخلافه ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون له الجارية اليهوديّة والنصرانيّة فيواقعها فتحمل ثمّ يدعوها إلى أن تسلم ، فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانيّة ، أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب عليه السّلام « يدفن معها » ( 3 ) . ( و ) أمّا ( السنن ) فمنها : ( أن يحفر القبر قدر القامة أو إلى الترقوة ) كما صرّح به المصنّف وغيره ، بل عن التذكرة ( 4 ) - كظاهر غير واحد - دعوى

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 4 : 298 ، وانظر : الخلاف 1 : 730 ، المسألة 557 .
( 2 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 298 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 109 ، المسألة 250 .
( 3 ) التهذيب 1 : 334 - 335 / 980 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 4 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 299 - 300 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 88 ، المسألة 231 .