تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

قيل لكم : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لحّد له فقد صدقوا » ( 1 ) . فلا منافاة حينئذ بين هاتين الروايتين وبين ما دلّ على أنّ اللحد أفضل ، كما يؤيّده النبوي : « اللحد لنا والشقّ لغيرنا » ( 2 ) . وعن ظاهر المعتبر وغيره ( 3 ) كونه عامّيّا ، لكنّه لا بأس بذكره في مقام التأييد خصوصا في مثل هذا الفرع الذي استفاض نقل الإجماع عليه ، لكن قد ينافيه رواية أبي الصلت ، المتقدّمة ( 4 ) . ولعلّ اختيار الشقّ فيها كاختيار سبع مراقي كان لعلَّة مخصوصة بموردها ، واللَّه العالم . وربما تنزّل هذه الرواية على إرادته في الأرض الرخوة ، فيجمع بين الروايات بذلك ، ولعلَّه لذا خصّ غير واحد منهم موضوع الحكم باستحباب اللحد - في فتاويهم وبعض معاقد إجماعاتهم - بالأرض الصلبة ، ولكنّه لا يخلو عن تأمّل . وكيف كان فالمراد باللحد أنّه إذا انتهى إلى أرض القبر حفر في جانبه مكانا يوضع فيه الميّت ، والشقّ أن يحفر في قعره شبه النهر يوضع فيه الميّت ثمّ يسقف عليه .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 166 / 2 ، التهذيب 1 : 451 / 1468 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 496 / 1554 و 1555 ، سنن أبي داود 3 : 213 / 3208 ، سنن الترمذي 3 : 363 / 1045 ، سنن النسائي 4 : 80 ، سنن البيهقي 3 : 408 ، المعجم الكبير - للطبراني - 2 : 317 - 318 / 2319 - 2327 .
( 3 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 302 ، وانظر : المعتبر 1 : 296 ، ومدارك الأحكام 2 : 138 .
( 4 ) في ص 398 .
مصباح الفقيه — صفحة 401 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي