تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

المحامل ، أو ردّ علمه إلى أهله ، خصوصا بعد إعراض الأصحاب عنها . نعم ، حكي ( 1 ) عن ابن الجنيد العمل بها ، فلم يجوّز الرجوع قبل الدفن ما لم يأذن أهله بالانصراف إلَّا لضرورة ، مستشهدا بالرواية . وهو لا يخرجها من الشذوذ ، فلا تصلح دليلا لإثبات مثل هذا الحكم المخالف للقواعد ، فضلا عن معارضة غيرها من الأخبار . وعن المنتهى أنّ أدنى مراتب التشييع أن يتبعها إلى المصلَّى فيصلَّي عليها ثمّ ينصرف ، وأوسطه إلى القبر ، ثمّ يقف حتى يدفن ، وأكمله الوقوف بعد الدفن ليستغفر له ويسأل اللَّه له ( 2 ) . وظاهره عدم حصوله إذا لم يتبعها إلى المصلَّى . وفيه نظر يظهر وجهه ممّا مرّ . ومنها : أن يمشي المشيّع ولا يركب ، كما هو صريح بعض ، وظاهر آخرين ، بل عن ظاهر الغنية كالمنتهى - على ما تسمعه من عبارته - الإجماع عليه ( 3 ) . وربما يستفاد من جملة من الأخبار كراهة الركوب ، كما صرّح بها غير واحد ، بل عن المعتبر والمنتهى دعوى الإجماع عليها ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الحاكي هو الشهيد في الذكري 1 : 398 .
( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 264 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 445 .
( 3 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 265 ، وانظر : الغنية : 105 .
( 4 ) حكى صاحب الجواهر فيها 4 : 265 عن المعتبر 1 : 294 ، ومنتهى المطلب 1 : 445 القول بكراهة الركوب مع نسبة الإجماع إلى المنتهى ، وليس في المعتبر دعوى الإجماع عليها ، فلاحظ .