قال في محكيّ المنتهى : ويستحبّ المشي مع الجنازة ، ويكره الركوب ، وهو قول العلماء كافّة ( 1 ) . انتهى . ويدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يمشي ، فقال له بعض أصحابه : ألا تركب يا رسول اللَّه ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّي لأكره أن أركب والملائكة يمشون » ( 2 ) . وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام « أنّه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بداءة إلَّا من عذر » وقال : « يركب إذا رجع » ( 3 ) . ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قوما خلف جنازة ركبانا ، فقال : ما أستحيي هؤلاء أن يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه ( 4 ) على هذه الحال » ( 5 ) . ومنها : ( أن يكون مشي المشيّع ( 6 ) وراء الجنازة أو إلى أحد جانبيها ) فإنّه أفضل من الإمام . وعن المعتبر والتذكرة نسبته إلى فقهائنا ( 7 ) ، وعن جامع المقاصد دعوى
مصباح الفقيه — صفحة 360
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 265 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 445 .
( 2 ) الكافي 3 : 170 - 171 / 2 ، التهذيب 1 : 312 / 906 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 464 / 1518 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 4 ) في الصحاح 5 : 1952 « سلم » : أسلمه ، أي خذله .
( 5 ) الكافي 3 : 170 / 1 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .
( 6 ) في الشرائع : « أن يمشي المشيّع » .
( 7 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 266 ، وانظر : المعتبر 1 : 293 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 51 ، المسألة 200 .