وعن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أدخل المؤمن قبره نودي ألا وإنّ أوّل حبائك الجنّة ، ألا وإنّ أوّل حباء من تبعك المغفرة » ( 1 ) . وعن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « أوّل ما يتحف المؤمن به في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته » ( 2 ) . وفي عقاب الأعمال روى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث قال : « من شيّع جنازة فله بكلّ خطوة حتّى يرجع مائة ألف حسنة ، ويمحا عنه مائة ألف سيّئة ، ويرفع له مائة ألف درجة ، فإن صلَّى عليها شيّعه في جنازته مائة ألف ملك كلَّهم يستغفرون له حتّى يبعث من قبره ، ومن صلَّى على ميّت صلَّى عليه جبرئيل وسبعون ألف ملك ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتّى يدفنه وحثا عليه من التراب انقلب من الجنازة وله بكلّ قدم من حيث تبعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد يلقى في ميزانه » ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار . ولا يعتبر فيه تبعيّته حتى يدفن وإن كان ذلك أفضل ، ودونه إلى الصلاة عليه ، لظهور بعض الأخبار في استحباب مطلقه واستحقاق الأجر بقدر عمله . ففي صحيحة زرارة أو حسنته ، قال : حضر أبو جعفر عليه السّلام جنازة رجل من قريش وأنا معه وكان فيها عطاء ، فصرخت صارخة فقال عطاء : لتسكتنّ أو
مصباح الفقيه — صفحة 357
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 172 / 1 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 173 / 3 ، التهذيب 1 : 455 / 1482 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الدفن ، الحديث 4 .
( 3 ) عقاب الأعمال : 345 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الدفن ، الحديث 6 بتفاوت .