الشارع أمواله المتخلَّفة لأقاربه ومؤونة تجهيزه على الأجانب أو يرضى ببقائه بلا دفن ! ؟ مع أنّه لم يرض ببقائه بلا كفن ، وجعله مقدّما على الدّين فضلا عن الميراث ، وليس ذلك إلَّا لأولويّته بماله من سائر الناس فيما يحتاج إليه من دون خصوصيّة للكفن ، بل الكفن بالنسبة إلى مقدّمات الدفن ليس إلَّا كثياب التجمّل ، التي قدّمها الشارع على حقّ الغرماء ، بل المتبادر عرفا - بواسطة المناسبات المغروسة في الأذهان - من قوله عليه السّلام : « أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن » وكذا من « ثمن الكفن » في صحيحتي ابن سنان و [ السكوني ] ( 1 ) ، المتقدّمتين ( 2 ) ليس إلَّا إرادة ما يعمّ مئونة التجهيز ، وتخصيص الكفن بالذكر ، لكونه أظهر المقدّمات المتوقّفة على بذل المال . وكيف كان فلا مجال للتشكيك في الحكم بعد القطع بعدم جواز إبقائه بلا دفن ، وعدم وجوب البذل على سائر الناس ، كما استدلّ به في المدارك وادّعى عليه الإجماع خصوصا بعد ما سمعت من دعوى الإجماع من الخلاف على أنّ مئونة الميّت مطلقا من أصل التركة . ودعوى انصرافها عمّا يأخذه الظالم ونحوه بعد توقّف دفنه عليه ولو في خصوص شخص ممنوعة جدّا ، فإنّ صدق المئونة على ما يتوقّف عليه الدفن ونحوه ليس مقولا بالتشكيك كي يتطرّق دعوى الانصراف في بعض مصاديقها ، واللَّه العالم . المسألة ( الثالثة : إذا سقط من الميّت شيء من شعره أو جسده ،
مصباح الفقيه — صفحة 354
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في « ض 7 ، 8 » والطبعة الحجريّة : « زرارة » . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) في ص 344 .