تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

وجب أن يطرح معه في كفنه ) كما عن تصريح جماعة وظاهر آخرين ( 1 ) ، بل عن الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا ( 2 ) ، وفي محكيّ التذكرة : وإن سقط من الميّت شيء غسّل وجعل معه في أكفانه بإجماع العلماء ، لأنّ جميع أجزاء الميّت في موضع واحد أولى ( 3 ) . انتهى . وربما يستشعر من تعليله الاستحباب ، كما عن الجامع ( 4 ) التصريح بذلك . والأصل في المسألة مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » ( 5 ) . ثمّ إنّ عبارة التذكرة المتقدّمة ( 6 ) تقتضي التغسيل ثمّ الطرح في الأكفان ، وعن بعضهم التصريح بذلك ( 7 ) . فإن أرادوا عدم إهماله حين تغسيل الميّت بجعله بمنزلة المتّصل نظرا إلى اهتمام الشارع به وعدم رفع اليد عنه حيث أوجب دفنه ، فله وجه وإن لا يخلو عن نظر . وإن أرادوا وجوب غسله مستقلَّا ، ففيه منع ظاهر خصوصا بالنسبة إلى الشعر ونحوه ، لعدم الدليل لو لم ندّع الدليل على العدم ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 263 .
( 2 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 263 ، وانظر : ذخيرة المعاد : 90 .
( 3 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 263 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 22 ، المسألة 175 .
( 4 ) الحاكي عنه هو صاحب كشف اللثام فيه 2 : 307 ، وانظر : الجامع للشرائع : 51 .
( 5 ) الكافي 3 : 155 ( باب كراهية أن يمسّ ) الحديث 1 ، التهذيب 1 : 323 / 940 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 6 ) آنفا .
( 7 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 263 ، وانظر : مسالك الأفهام 1 : 96 .