ويؤيّده : الاعتبار ، بل ينبغي القطع بذلك ولو مع قطع النظر عن الإجماع واستصحاب وجوب الإنفاق ، إذ لا يكاد يشكّ في أنّ الشارع لم يرض بدفنه بلا كفن ، ولم يكلَّف بذلك من عدا سيّده الذي جميع فوائده كانت عائدة إليه حال حياته ، بل لا يبعد جزم العقل باستحالة أن يجعل الشارع جميع منافعه لمولاه ولم يجعل مصارفه عليه من دون فرق بين حيّه وميّته ، ولذا لا ينبغي الارتياب في أنّه يجب عليه ما في مؤن التجهيز ، كثمن السدر والكافور . وهل يجب ذلك على الزوج أيضا كما عن تصريح جماعة ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا ( 1 ) ؟ الظاهر ذلك ، لا لأجل التعليل باستصحاب وجوب الإنفاق ، الذي - على تقدير تماميّته - أخصّ من المدّعى ، بل لأجل أنّ كون المورد كذلك ولو في الجملة يوجب أنس الذهن واستفادته من حكم الشارع بأنّ كفن المرأة على زوجها حيث يتبادر إلى الذهن إرادة ما يعمّ مئونة التجهيز ، كما يشهد بذلك فهم الأصحاب ، فلو لم يكن ما عدا الكفن واجبا عليه ، لكان التنبيه عليه في مثل المقام لازما ، كي لا يقع المخاطب في الشبهة ، فليتأمّل . ولا فرق في المملوك بين أقسامه . نعم ، لو تحرّر من المكاتب ، كان على المولى ومن تركته بالنسبة . ولو لم يخلَّف تركة وقصر ما ثبت على المولى بالنسبة عن الوفاء بستر عورته ولم يتبرّع متبرّع بتكميله مثلا ، فالظاهر سقوطه عن المولى ، لعدم الفائدة فيما ثبت عليه ، والأصل براءة ذمّته عمّا زاد ( 2 ) ، واللَّه العالم .
مصباح الفقيه — صفحة 343
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 255 .
( 2 ) في « ض 7 ، 8 » : « زاد عليه » .