تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

صدره ما يفضل عن مساجده ومفاصله كلَّها ، لا عن خصوص مساجده . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : هذه الأمور من قبيل تعدّد المطلوب ، فيفهم استحباب وضع ما يفضل عن المساجد عند تركه المسح على المفاصل ، كما أن كلمات الأصحاب أيضا يمكن أن تنزّل على إرادتهم في هذه الصورة ، وإلَّا ففي جملة من الأخبار ( 1 ) الأمر بمسح المفاصل كلَّها بالحنوط ، كما تقدّم نقلها فيما سبق . وربما يستدلّ للمدّعى بما في جملة من تلك الأخبار ( 2 ) من الأمر بوضع شيء من الكافور على صدره . وفيه ما لا يخفى من كونه أجنبيّا عن المدّعى . ( و ) منها : ( أن يطوي جانب اللفّافة الأيسر على الأيمن ) من الميّت ( والأيمن ) منها ( على الأيسر ) منه ، كما عن جملة من الأصحاب التصريح به ( 3 ) ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وعملهم عليه ( 4 ) ، وكفى بذلك مستندا . ومقصودهم على الظاهر أن يلفّ جانبي اللفّافة على النحو المذكور مرتّبا في مقابل ما لو عكس الترتيب ، أو جمعهما في الوسط ، أو لفّهما على أحد جانبي الميّت ، واللَّه العالم . ومن سنن هذا الباب : إجادة الأكفان .

هامش
( 1 ) منها : ما في التهذيب 1 : 436 / 1403 ، والاستبصار 1 : 213 / 750 ، والوسائل ، الباب 16 من أبواب التكفين ، الحديث 6 .
( 2 ) منها : ما في الكافي 3 : 143 - 144 / 4 ، والتهذيب 1 : 307 / 890 ، والاستبصار 1 : 212 / 746 ، والوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 4 : 245 عن الشيخ المفيد في المقنعة : 78 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 179 ، والخلاف 1 : 705 ، المسألة 500 ، وابن حمزة في الوسيلة : 67 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 245 ، وانظر : الخلاف 1 : 705 ، المسألة 500 .