أوّل الزمان ويستحبّ ذلك للميّت » ( 1 ) . وكيف كان فالقول بكفاية القدر المشترك لا يخلو عن وجه ، والاقتصار على ما هو المشهور أحوط . هذا كلَّه لدى الاختيار ، وأمّا عند الضرورة فيجزئ مطلقه ، كما يدلّ عليه مرفوعة سهل بن زياد ، قال : قيل ( 2 ) له : جعلت فداك ربما حضرني من أخافه ، فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا ( 3 ) ، فقال : « أدخلها حيث ما أمكن » ( 4 ) . في الوسائل : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى مرسلا مثله ، وزاد فيه : قال : « فإن وضعت في القبر فقد أجزأه » ( 5 ) . وينبغي بذل الجهد في وضع الجريدة ولو في مقام التقيّة على وجه لا ينافيها . ففي رواية أيّوب بن نوح ، قال : كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسّله وعنده جماعة من المرجئة هل يغسّله غسل العامّة ولا يعمّمه ولا يصيّر معه جريدة فكتب « يغسّل غسل المؤمن وإن كانوا حضورا ، وأمّا الجريدة فليستخف بها ولا يرونه وليجهد في ذلك جهده » ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 320
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 147 - 148 / 534 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التكفين ، الحديث 6 .
( 2 ) في « ض 8 » والتهذيب : « قلت » بدل « قيل » .
( 3 ) في التهذيب : « رويناه » .
( 4 ) الكافي 3 : 153 / 8 ، التهذيب 1 : 327 - 328 / 956 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب التكفين ، الحديث 2 ، وانظر : التهذيب 1 : 328 / 957 .
( 6 ) التهذيب 1 : 448 - 449 / 1451 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث 9 .