الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص » ( 1 ) . ولا يقدح اشتمالها على ما لا يقول به المشهور من تحديدها بشبر خصوصا مع ما عرفت من إمكان إرجاعه إلى ما يقول به المشهور . ويشهد له في الجملة : ما في رواية يحيى بن عبادة ، المتقدّمة ( 2 ) « تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع [ هنا ] - وأشار بيده إلى عند ترقوته - تلفّ مع ثيابه » . لكن ينافيه ما في رواية يونس قال : « وتجعل له - يعني الميّت - قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع يجعل له واحدة بين ركبتيه نصف فيما يلي الساق ونصف فيما يلي الفخذ ، ويجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن » ( 3 ) . وعن الجعفي العمل بمضمونها ( 4 ) . وفي مضمرة جميل ، قال : سألته عن الجريدة توضع من دون الثياب أو من فوقها ؟ قال : « فوق القميص دون الخاصرة » فسألته من أيّ جانب ؟ فقال : « من الجانب الأيمن » ( 5 ) . وربما احتمل كون متن الحديث « الحاصرة » بالحاء المهملة ، بمعنى الإزار ، لا المعجمة . وعلى أيّ التقديرين فمخالفتها للمشهور ظاهرة ، كما أنّ ظاهرها كفاية الواحدة التي هي خلاف المشهور .
مصباح الفقيه — صفحة 318
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٨
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 152 - 153 / 5 ، التهذيب 1 : 309 / 897 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 2 ) في ص 310 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 314 ، الهامش ( 6 ) .
( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 1 : 371 .
( 5 ) الكافي 3 : 154 / 13 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .