وضعتهما ؟ قال : إنّه يخفّف عنه العذاب ما كانتا خضراوين » ( 1 ) . لكنّهما لا تصلحان لتقييد غير هما ممّا ظاهره الإطلاق ، بل ظاهرها إرادة غير المشقوقة ، مثل مرسلة يونس « ويجعل له قطعتان من جريد النخل » ( 2 ) وقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « وإنّما جعلت السعفتان لذلك » ( 3 ) إلى غير ذلك من الروايات التي ظاهرها إرادة غير المشقوقة ، لكن لا على وجه ينافي كفاية المشقوقة ، كما أنّ كلمات الأصحاب أيضا كذلك ، فالأظهر كفاية مطلقه . وربما يتراءى من ظاهر النصوص والفتاوى اشتراط كونها جريدة ، فلا يجزئ السعف الغير المجرّد من الخوص ، لكن لا يبعد جريها مجرى العادة ، فلا يبعد الاجتزاء بالسعف ، كما يشعر بذلك التعبير ب « سعفتان » في الصحيحة ، واللَّه العالم . ( و ) أمّا كيفيّة وضع الجريدتين : فعن المشهور ( 4 ) - بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 5 ) - أن ( تجعل إحداهما من جانبه الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده ، والأخرى من الجانب الأيسر ) مع ترقوته أيضاً ( بين القميص والإزار ) . ويدلّ عليه صحيحة جميل أو حسنته ، قال : قال : « إنّ الجريدة قدر شبر توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت ممّا يلي الجلد الأيمن والأخرى في
مصباح الفقيه — صفحة 317
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٧
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 88 / 405 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التكفين ، الحديث 4 .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 314 ، الهامش ( 6 ) .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 309 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 4 : 241 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 241 ، وانظر : الغنية : 103 .