تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الحديث ، فإنّ التقدير بالشبر ونحوه لا يكون غالبا إلَّا من باب التقريب ، كما نبّهنا عليه في مبحث تحديد الكرّ بالأشبار ، فيقرّب ذلك إرادة عظم الذراع من الروايتين ، لكونه قريبا من شبر ، فلا بأس بالتحديد بهما ، واللَّه العالم . وعن العماني تقديرها بأربع أصابع فما فوقها ( 1 ) . قيل : يمكن استفادته من رواية يحيى بن عبادة ( 2 ) ، المتقدّمة ( 3 ) التي ورد فيها « توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة » . وفيه تأمّل . وفي محكيّ الذكرى : أنّ الكلّ جائز ، لثبوت أصل الشرعيّة وعدم القاطع على قدر معيّن ( 4 ) . وهو حسن ، لكن لا لعدم القاطع على قدر معيّن ، بل لجواز العمل بكلّ ما روي ، وعدم المقتضي لإرجاع بعضها إلى بعض في مثل المقام ، لكنّ العمل بما عليه المشهور أحسن وأحوط . ثمّ إنّ ظاهر المرسلة المتقدّمة في صدر المبحث اعتبار كون الجريدتين مشقوقتين . ومثلها مرسلة الصدوق « مرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بقبر يعذّب صاحبه ، فدعا بجريدة فشقّها نصفين فجعل واحدة عند رأسه والأخرى عند رجليه ، فقيل له : لم

هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 233 ، المسألة 173 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 4 : 238 ، وانظر : كشف اللثام 2 : 278 .
( 3 ) في ص 309 - 310 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 2 : 278 ، وانظر : الذكرى 1 : 370 .
مصباح الفقيه — صفحة 316 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي