تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

بعض الأخبار المتقدّمة ( 1 ) . هذا ، مع أنّ المراد بالعذاب - بقرينة الرواية المتقدّمة الواردة لبيان أصل تشريع الحكم - ما يعمّ الكربة الحاصلة من وحشة القبر ، التي يدفعها الأنس بالجريدة المتّخذة من النخلة التي روي في فضلها أنّ اللَّه عزّ وجلّ خلقها من فضلة الطينة التي خلق منها آدم عليه السّلام ، فلأجل ذلك تسمّى النخلة عمّة الإنسان ( 2 ) . وكيف كان فلا مقتضى لقصر الحكم على الكبير مع كون المقام مقام المسامحة . ثمّ إنّ المشهور - كما عن جماعة ( 3 ) - تقدير طول الجريدتين بعظم الذراع ، بل عن الانتصار والغنية دعوى الإجماع عليه ( 4 ) . وعن الفقه الرضوي أنّه قال : وروي « أنّ الجريدتين كلّ واحدة بقدر عظم الذراع » ( 5 ) . ولعلَّه أشار بذلك إلى رواية يونس عنهم عليهم السّلام « ويجعل له قطعتان من جريد النخل رطبا قدر ذراع تجعل له واحدة بين ركبتيه نصف ممّا يلي الساق ونصف ممّا يلي الفخذ ، ويجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن » ( 6 ) فإنّ عبائر الفقه

هامش
( 1 ) في ص 308 .
( 2 ) التهذيب 1 : 326 - 327 / 953 .
( 3 ) نسبه صاحب الجواهر فيها 4 : 236 إلى الشهيد في الذكرى 1 : 369 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 386 ، وغير هما ، كالبحراني في الحدائق الناضرة 4 : 42 .
( 4 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 237 ، وانظر : الانتصار : 36 ، والغنية : 103 .
( 5 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 43 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 168 .
( 6 ) الكافي 3 : 143 / 1 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .