تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

بلال أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل ، فإنّه روي عن آبائك عليهم السّلام أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين ، وأنّها تنفع المؤمن والكافر ؟ فأجاب عليه السّلام « يجوز من شجر آخر رطب » ( 1 ) . وفي رواية الكليني عنه أيضا أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ فكتب « يجوز إذا أعوزت الجريدة » ، والجريدة أفضل ، وبه جاءت الرواية » ( 2 ) . وقضيّة إطلاقها التخيير بين ما عدا النخل ، كما حكي ( 1 ) القول به عن غير واحد . لكن قد يقال بأنّ مقتضى الجمع بينها وبين المرسلة المتقدّمة تقييد إطلاقها بما في تلك المرسلة ، لكنّ الأوفق بالقواعد في مثل المقام عدم ارتكاب التقييد ، بل حمل المقيّد على الأفضل . وعن الشهيد في الدروس والبيان - وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه - القول بتقديم عود الرّمان على غيره مؤخّرا عن السدر والخلاف ( 3 ) . ومستندهم على الظاهر ما رواه في الكافي - بعد الرواية المتقدّمة - عن عليّ ابن إبراهيم في رواية أخرى قال : « يجعل بدلها عود الرمّان » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 88 / 407 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 153 - 154 / 11 ، التهذيب 1 : 294 / 860 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 239 .
( 3 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 240 ، وانظر : الدروس 1 : 109 ، والبيان : 26 .
( 4 ) الكافي 3 : 154 / 12 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب التكفين ، الحديث 4 .