وفي مرفوعة سهل ، الواردة في كيفيّة تكفين المرأة « ويصنع ( 1 ) لها القطن أكثر ممّا يصنع ( 2 ) للرجال ، ويحشى القبل والدّبر بالقطن والحنوط » ( 3 ) الحديث . وفي رواية عمّار قال : « تحتاج المرأة من القطن قدر نصف منّ » ( 4 ) . لكنّ المقدار المذكور فيها غير معلوم لنا ، مع أنّ هذه الرواية غير خالية من الاضطراب في جملة من فقراتها ، فالأولى الاجتزاء بما يحصل به الغرض . وكيف كان فما عن السرائر ونهاية الإحكام - من منع ذلك مراعاة لحرمته ميّتا كحرمته حيّا ( 5 ) - ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه . نعم ، الأحوط تركه ما لم يخش عليه خروج شيء حيث لا يفهم من الروايات إلَّا إرادته عند عدم الوثوق بعدم خروج شيء منه ، كما لا يخفى على المتأمّل . ( و ) منها : زيادة ( عمامة ) للرجل ( يعمّم بها ) كما يدلّ عليه جملة من الأخبار المتقدّمة ، ولا حدّ لها طولا ولا عرضا إلَّا العرف . نعم ، ينبغي أن لا تقصر طولا من أن تتأدّى بها الكيفيّة الموظَّفة المعهودة التي لا خلاف فيها ظاهرا ، بل عليه دعوى الإجماع . وهي أن يعمّم بها ( محنّكا يلفّ رأسه بها لفّا ويخرج طرفاها من تحت الحنك ويلقيان على صدره ) كما يدلّ عليها رواية يونس عنهم عليهم السّلام ، و
مصباح الفقيه — صفحة 290
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) في التهذيب : « تضع » بدل « يصنع » .
( 2 ) في التهذيب : « تضع » بدل « يصنع » .
( 3 ) الكافي 3 : 147 ( باب تكفين المرأة ) الحديث 2 ، التهذيب 1 : 324 / 944 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 16 .
( 4 ) التهذيب 1 : 305 - 306 / 887 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 4 .
( 5 ) كما في جواهر الكلام 4 : 206 ، وانظر : السرائر 1 : 164 ، نهاية الإحكام 2 : 246 .