تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ونصف ، إذا الظاهر عدم كفاية هذا المقدار للفّ الفخذين إلى الركبتين عند إيجاده بهذه الكيفيّة ، خصوصا لو لفّ وسطه ببعض تلك الخرقة . نعم ، ربما يستظهر ذلك من رواية الكاهلي بناء على أن يكون متنها كما في المدارك ( 1 ) من قوله عليه السّلام : « ثمّ أذفره بالخرقة ، ويكون تحتها القطن تذفره بها ( 2 ) إذفارا قطنا كثيرا ثمّ تشدّ فخذيه على القطن بالخرقة شدّا شديدا حتى لا يخاف أن يظهر شيء » ( 3 ) بناء على أنّ المراد بالإذفار الإثفار ، لكنّ الرواية مجملة من حيث اللفظ والمعنى ، وكون ما ذكروه بعض محتملاتها كاف في رجحان إيجاده مع كونه بحسب الظاهر أوثق في الحفظ ، فليتأمّل . ثمّ إنّ مقتضى الرواية المتقدّمة وغيرها أن يكون لفّ الخرقة ( بعد أن يجعل بين أليتيه شيء من القطن ) وإن لم يكن شرطا في استحبابها ، كالعكس ، كما لا يكاد يخفى وجههما على المتأمّل في الأخبار ( فإن ( 4 ) خشي خروج شيء فلا بأس أن يحشى في دبره [ قطنا ] ( 5 ) ) بل وكذا في قبل المرأة ، كما يدلّ عليه مرسلة يونس ، المتقدّمة ( 6 ) . وفي خبر عمّار : « وتدخل في مقعدته ( 7 ) من القطن ما دخل » ( 8 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 102 .
( 2 ) في المصدر : « به » .
( 3 ) التهذيب 1 : 298 - 299 / 873 ، وفي الكافي 3 : 140 - 141 / 4 بتفاوت بسير في بعض الألفاظ ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 5 .
( 4 ) في الشرائع : « وإن » .
( 5 ) ما بين المعقوفين من الشرائع .
( 6 ) في ص 288 .
( 7 ) في المصدر زيادة : « شيئا » .
( 8 ) التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 10 .