تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

وفاته بقليل فقال : يا علي ويا فاطمة هذا حنوطي من الجنّة دفعه إليّ جبرئيل ، وهو يقرأ كما السلام ويقول لكما : أقسماه واعزلا منه لي ولكما ، فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبتاه لك ثلثه ، وليكن الناظر في الباقي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فبكى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وضمّها إليه ، وقال : موفّقة رشيدة ، مهديّة ملهمة ، يا علي قل في الباقي ، قال : نصف ما بقي لها ، والنصف لمن ترى يا رسول اللَّه ، قال : هو لك فاقبضه » ( 1 ) . بقي في المقام شيء ، وهو أنّه لا دلالة في شيء من الأخبار المتقدّمة - الواردة في تحديد مقدار الكافور - على إرادة خصوص ما يحنّط به بعد الغسل ، بل الظاهر أنّ الكافور الذي أتي به من الجنّة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن لخصوص الحنوط كي يستعمل في غسله غيره ، وإطلاق الحنوط عليه في الأخبار لا ينافي ذلك ، فعلى هذا يشكل ما يظهر من المتن وغيره من اختصاص المقادير المذكورة ، وتنزيل كلامهم على إرادة ما يستعمل في تجهيز الميّت مطلقا تغليبا بعيد . لكن فتواهم بما عرفت من التقادير وفهمهم إيّاها من الروايات ونقل إجماعهم عليها - كما عن بعضهم - يهوّن الأمر علينا بعد البناء على المسامحة خصوصا مع ما عن الفقه الرضوي من التصريح بما عليه الأصحاب ، قال : « فإذا فرغت من كفنه حنّطه بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور وتبدأ بجبهته ، وتمسح مفاصله كلَّها به ، وتلقي ما بقي على صدره وفي وسط راحتيه ، ولا تجعل في فمه ولا منخريه ولا في عينه ولا في مسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا ،

هامش
( 1 ) الطرف : 41 - 42 ، الطرفة السابعة والعشرون ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب التكفين ، الحديث 10 .