وأنّ الموتى يتباهون بأكفانهم . فما عن الأردبيلي - من المناقشة في الحكم مع نزاع الورثة أو كونهم صغارا ( 1 ) - ضعيف ، إذ ليس للوارث مزاحمة الوليّ في تعيين الكفن الذي جعله اللَّه تعالى للميّت ، وجعله أحقّ به من ورثته ، فيكون للوليّ - الذي هو بمنزلة الميّت - تشخيص الكفن في ضمن أيّ فرد أحبّ ما لم يكن خلاف المتعارف الذي ينصرف عنه الأدلَّة . نعم ، لو اختار الوليّ الأدون ، فلا بحث عليه ، لجواز الاقتصار في امتثال المطلق على ما يتحقّق به المسمّى ، فالاقتصار عليه مع قصور الورثة أو مزاحمتهم ما لم يوجب استحقاق الميّت ومهانته أحوط . وهل يعتبر في كلّ ثوب من الأثواب الثلاثة أن لا يكون حاكيا - كما عن الروض ( 2 ) تبعا لجامع المقاصد ( 3 ) - لأنّه المتبادر من إطلاق الثوب ، مع اعتضاده بما ادّعي عليه الإجماع من اشتراط كون ما يكفّن به ممّا يصلَّى فيه ، أو يكفي ستره بالمجموع ، لحصول غرض التكفين به ، أم لا يعتبر ذلك أيضا ، للأصل ، وإطلاق الأدلَّة ؟ وجوه ، بل أقوال ، أحسنها : أوسطها ، لعدم الدليل على الأوّل . والتبادر غير مسلَّم بحيث يعتنى به في رفع اليد عن الإطلاق . والإجماع المدّعى - على تقدير تسليمه - إنّما هو باعتبار جنس الكفن لا وصفه . نعم ، لا ينبغي الارتياب في كون ستر البدن ومواراة جسد الميّت كلَّه
مصباح الفقيه — صفحة 243
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 298 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 191 - 192 .
( 2 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 299 ، وانظر : روض الجنان : 103 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 382 .