عليه الإجماع مستفيضا من أنّه لو سقط من الميّت شيء بنفسه أو بمسقط جعل في كفنه ودفن . وعن بعضهم التصريح في معقد إجماعه بوجوب تغسيله أيضا ( 1 ) . وعن بعضهم الاقتصار على ذكر دفنه معه ( 2 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - : مرسلة ابن أبي عمير ، المتقدّمة ( 3 ) ، فيستكشف من ذلك أنّ هذه الأجزاء من الميّت كسائر أعضائه ، فيستبعد إذن الشارع في فصلها عن بدنه . وكيف كان فمقتضى إطلاق النصوص والفتاوى بل صريح بعضهما : عدم الفرق بين كون الأظفار طويلة أو قصيرة ، كما أنّ مقتضى إطلاقهما : عدم الفرق بين ما لو كان الوسخ تحتها أو لم يكن ، كما عن المنتهى ( 4 ) التصريح به ، بل عن الشيخ دعوى الإجماع على عدم جواز تنظيفها عن الوسخ بالخلال ( 5 ) . وفي رواية الكاهلي : « ولا تخلَّل أظفاره » ( 6 ) . ومع ذلك حكي عن التذكرة أنّه ينبغي إخراج الوسخ من بين أظفاره بعود ليّن ، وإن شدّ عليه قطنا ، كان أولى ( 7 ) . ودفعه في محكيّ ( 8 ) الذكرى بإجماع الشيخ ورواية الكاهلي .
مصباح الفقيه — صفحة 219
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٩
هامش
( 1 ) الحاكي هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 403 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 22 ، المسألة 157 ، وكذا نهاية الإحكام 2 : 250 .
( 2 ) الحاكي هو العاملي في مفتاح الكراهة 1 : 435 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 377 .
( 3 ) في ص 217 .
( 4 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 158 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 431 .
( 5 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 435 ، وكذا صاحب الجواهر فيها 4 : 157 ، وانظر : الخلاف 1 : 695 ، المسألة 478 .
( 6 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدرها في ص 215 ، الهامش ( 9 ) .
( 7 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 295 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 389 ، الفرع « د » .
( 8 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 295 ، وانظر : الذكرى 1 : 349 .