ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كره أن يقصّ من الميّت ظفر أو يقصّ له شعر أو تحلق عانته أو يغمز له مفصل » ( 1 ) . وعلى ذلك يحمل النهي فيما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » ( 2 ) . وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الميّت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلَّم ظفره ، قال : « لا يمسّ منه شيء ، اغسله وادفنه » ( 3 ) . وفي خبر أبي الجارود أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتوفّى أتقلَّم أظافيره وينتف إبطاه وتحلق عانته إن طالت به من المرض ؟ فقال : « لا » ( 4 ) . لكنّ الإنصاف أنّ صرف هذه الأخبار عن ظاهرها مشكل ، ولفظ « الكراهة » الواقعة في الخبرين الأوّلين لا يصلح قرينة لذلك ، فإنّها كثيرا مّا تستعمل في الأخبار في غير المعنى المصطلح ، بل يراد منها ما لا ينافي الحرمة ، كما هو مقتضى حقيقتها عرفا ولغة ، ولذا قال شيخنا المرتضى رحمه اللَّه : والإنصاف أن ليس للأخبار
مصباح الفقيه — صفحة 217
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 156 ( باب كراهية أن يقصّ من الميّت ظفر أو شعر ) الحديث 3 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 155 ( باب كراهية أن يقصّ من الميّت ظفر أو شعر ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 156 / 4 ، التهذيب 1 : 323 / 942 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 92 / 420 ، التهذيب 1 : 323 / 943 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 9 .