تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

ثمّ إنّ مقتضى إطلاق المتن - من أنّه يتيمّم ( كما يتيمّم الحيّ العاجز ) بل وغيره أيضا ممّا أطلق فيه ذكر التيمّم - إنّما هو مراعاة مرتبة العجز ، فإن كانت يداه متمكَّنة بأن تيسّر ضربهما على الأرض ومسحهما على جبهته وظاهر الكفّين ، فليأت به كذلك ، وإلَّا فيتولَّاه المباشر ، كما في الحيّ العاجز الذي لا قابليّة له بأن يتولَّى شيئا ولو بمعين . لكن في الجواهر عن بعض الأصحاب : التصريح بتعيّن الثاني ( 1 ) ، فيضرب المباشر يديه على الأرض مطلقا ، لا يدي الميّت على تقدير الإمكان ، بل في طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه أنّ هذا هو المعروف في كيفيّة تيمّمه ( 2 ) . أقول : ولا يبعد جري كلماتهم مجرى الغالب ، وإلَّا فالالتزام به مع تيسّر إيجاده بيدي الميّت لا يخلو عن إشكال ، والاحتياط بالجمع بين الأمرين في مثل الفرض ممّا لا ينبغي بل لا يجوز تركه ، واللَّه العالم . ( وسنن الغسل : أن يوضع ) الميّت ( على ساجة ) أو سرير بلا خلاف كما عن المنتهى ( 3 ) ، بل مطلق ما يرفعه عن الأرض كما عن الغنية مدّعيا عليه الإجماع ( 4 ) ، وكفى به دليلا للاستحباب بناء على المسامحة . وربما علَّله بعض ( 5 ) : بحفظ بدن الميّت ( 6 ) عن التلطَّخ ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 4 : 144 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 292 .
( 3 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 144 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 428 ، والغنية : 101 .
( 4 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 144 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 428 ، والغنية : 101 .
( 5 ) هو العاملي في مدارك الأحكام 2 : 86 ، وصاحب الجواهر فيها 4 : 144 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : « البدن » بدل « بدن الميّت » .
مصباح الفقيه — صفحة 203 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي