تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

بمنزلة غسل واحد صادر من الحيّ الجنب في الأثر ، فيكون المجموع مؤثّرا واحدا ، وتكون خصوصيّة التعدّد واستعمال السدر والكافور من خصوصيّات المورد ، فالأقوى كفاية تيمّم واحد ، ولعلَّه هو المشهور بين من تعرّض له ، بل ربما استشعر عن بعض دعوى الإجماع عليه . نعم ، عن التذكرة وجامع المقاصد وجوب الثلاث ( 1 ) ، ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأقوى خلافه . اللَّهمّ إلَّا أن يلتزم بأنّ كلّ غسل طهور مستقلّ ، وإنّما تحصل الطهارة المطلقة بفعل الجميع ، فالمتّجه حينئذ وجوب الثلاث ، لكنّ المبنى خلاف ما يظهر من الأخبار التي تقدّمت الإشارة إليها . وكيف كان فلا إشكال في أصل الحكم . لكن في المدارك - بعد أن ضعّف سند رواية عمرو بن خالد ، المتقدّمة ( 2 ) - قال : فإن كانت المسألة إجماعيّة على وجه لا يجوز مخالفته ، فلا بحث ، وإلَّا أمكن التوقّف في ذلك ، لأنّ إيجاب التيمّم زيادة تكليف ، والأصل عدمه ، خصوصا إن قلنا : إنّ الغسل إزالة نجاسة ، كما يقوله المرتضى رحمه اللَّه . وربما ظهر من بعض الروايات عدم الوجوب أيضا ، كصحيحة عبد الرحمن ابن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام في الجنب والمحدث والميّت إذا حضرت الصلاة ولم يكن معهم من الماء إلَّا بقدر ما يكفي أحدهم ، قال : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميّت ، وتيمّم الذي هو على غير وضوء لأنّ الغسل من الجنابة فريضة ، و

هامش
( 1 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيما 4 : 143 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 390 ، تذنيب ذيل المسألة 151 ، وجامع المقاصد 1 : 373 .
( 2 ) في ص 199 .