( وكذا السقط إذا لم تلجه الروح ) بأن كان لدون أربعة أشهر يلفّ في خرقة ويدفن ، فلا يغسّل ولا يكفّن على النحو المعهود ، ولا يصلَّى عليه بلا خلاف في شيء منها على الظاهر ، بل عن المعتبر والتذكرة أنّه مذهب العلماء كافّة ( 1 ) ، مستثنيا في المعتبر ( 2 ) ابن سيرين الذي لا عبرة بخلافه . ويدلّ على عدم وجوب غسله كالصلاة عليه - مضافا إلى ما عرفت - مفهوم الأخبار السابقة ، ومنطوق مكاتبة محمّد بن الفضيل ، المتقدّمة ( 3 ) ، فهذا ممّا لا إشكال فيه خصوصا مع موافقته للأصل . وإنّما الإشكال فيما يظهر من المتن وغيره من وجوب لفّه في خرقة ودفنه حيث لم نعثر على ما يدلّ على أوّلهما ، كما اعترف به في الحدائق ( 4 ) وغيره ( 5 ) . وأمّا وجوب دفنه فيظهر من المكاتبة المتقدّمة ( 6 ) كالرضوي المتقدّم ( 7 ) . لكن ربما استظهر ( 8 ) عن العلَّامة وغيره دعوى الإجماع عليهما ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . فرع : لو ولجه الروح قبل استواء خلقته أو إكمال أربعة أشهر ، فهو خارق
مصباح الفقيه — صفحة 157
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٧
هامش
( 1 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 114 ، وانظر : المعتبر 1 : 320 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 370 ، الفرع « أ » .
( 2 ) المعتبر 1 : 320 .
( 3 ) في ص 154 - 155 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 3 : 409 .
( 5 ) مدارك الأحكام 2 : 77 ، ذخيرة المعاد : 91 ، رياض المسائل 1 : 468 .
( 6 ) في ص 154 - 155 .
( 7 ) في ص 153 .
( 8 ) استظهر الشهيد الثاني في روض الجنان : 113 عن العلَّامة الحلَّي دعوى الإجماع . وانظر :
تذكرة الفقهاء 1 : 370 ، الفرع « أ » من المسألة 138 .