تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

ولا يلحق بالقطعة المبانة من الميّت القطعة المنفصلة عن الحيّ - كما عن المعتبر والروض ومجمع البرهان والمدارك وغيرها التصريح بذلك ( 1 ) - لأنّها من جملة لم يتعلَّق الأمر بغسل مجموعها حتى يفهم منه وجوب غسل الأجزاء حال انفرادها بالتوجيه المتقدّم . فما عن الذكرى تبعا للمحكيّ عن التذكرة من منع هذا الدليل ( 2 ) - حيث استدلّ به المصنّف ( 3 ) وغيره ( 4 ) بأنّ الجملة لم يحصل فيها الموت كي يجب غسلها ، بخلاف القطعة - ضعيف ، إذ لا يكفي في وجوب الغسل مجرّد حصول الموت ما لم يتعلَّق به أمر شرعي ، وهو فيما نحن فيه أوّل الدعوى ، فالقول بالإلحاق - كما عن صريح جملة من الأصحاب بل عن ظاهر أكثرهم كما في الحدائق ( 5 ) - ليس بشيء . اللَّهمّ إلَّا أن يستدلّ له : بمرسلة ( 6 ) أيّوب بن نوح ، بالتقريب الذي عرفته مع ما فيه . مضافا إلى ضعف سندها ، وعدم انجباره بعمل الأصحاب حيث لم يستندوا إليها في فتواهم .

هامش
( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 106 ، وانظر : المعتبر 1 : 319 ، وروض الجنان : 112 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 : 207 ، ومدارك الأحكام 2 : 75 ، ورياض المسائل 1 : 465 .
( 2 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 316 ، وانظر : الذكرى 1 : 317 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 371 ، الفرع « د » .
( 3 ) المعتبر 1 : 319 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 112 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 3 : 427 .
( 6 ) المتقدّمة في ص 143 .