تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

ولذا حملها بعض الأصحاب - على ما حكي ( 1 ) عنه - على الاستحباب . وفي الوسائل : أنّ الحمل على التقيّة ممكن ( 2 ) . لكنّك خبير برجحان الاحتياط في مثل هذه الموارد ، بل لا بأس بمراعاته فيما لو وجد مقدار معتدّ به من أجزاء ميّت وإن لم تكن مشتملة على الصدر أو جزء تام آخر ، لما رواه إسحاق بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام وجد قطعا من ميّت ، فجمعت ثمّ صلَّى عليها ثمّ دفنت » ( 3 ) . وهي وإن كانت حكاية فعل مجمل لا تصلح مستندة لإثبات حكم مغاير لما علم من الأخبار المتقدّمة لكنّها تصلح منشأ للاحتمال المحسّن للاحتياط في مثل الفرض ، واللَّه العالم . فقد ظهر لك من جميع ما تقدّم أنّه إذا وجد بعض الميّت ، فإن كان فيه الصدر ، غسّل وكفّن وصلَّي عليه ودفن ، بل وكذا الصدر وحده على الأحوط ( و ) أمّا ( إن لم يكن ) فيه الصدر أو الصدر وحده ( وكان فيه العظم ) ( 4 ) فقد جزم الأصحاب من غير خلاف يعرف بأنّه ( غسّل ) بل عن المنتهى عدم الخلاف فيه بين علمائنا ( 5 ) . وعن الخلاف والغنية دعوى الإجماع عليه ( 6 ) . وعن جامع

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الوسائل فيها ذيل الحديث 13 من الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة .
( 2 ) الوسائل ، ذيل الحديث 13 من الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة .
( 3 ) الفقيه 1 : 104 / 483 ، التهذيب 1 : 337 / 986 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .
( 4 ) في الشرائع : « عظم » .
( 5 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 104 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 434 .
( 6 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 104 ، وانظر : الخلاف 1 : 715 ، المسألة 527 ، والغنية : 102 .