تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

المقاصد نسبته إلى الأصحاب ( 1 ) . وفي الجواهر : لم أعثر فيه على مخالف ( 2 ) . لكن عن جملة من متأخّري المتأخّرين التردّد فيه ( 3 ) ، بل منعه ، نظرا إلى انحصار مدركه المعتدّ به بنقل الإجماع الذي ليس بحجّة . وربما يستدلّ له : بقاعدة الميسور ، والاستصحاب . وفيهما ما لا يخفى ، فإنّ من شرطهما اتّحاد الموضوع المشكوك حكمه مع المتيقّن ولو بمسامحة عرفيّة كي يصدق على الحكم بثبوت الحكم في زمان الشكّ أنّه إبقاء المتيقّن وأنّه ميسور المتعذّر . ونظير الاستدلال بهما في الضعف الاستدلال له بقوله عليه السّلام : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 4 ) وقوله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 5 ) فإنّ مقتضاه صحّة بعض الغسل حال التعذّر الذي هو خلاف الإجماع ، لا غسل البعض . وأول الثاني إلى الأوّل لدى التحليل لا يجدي في استفادة حكمه من الدليل عند انتفاء موضوع الحكم الأوّل عرفا ، فلو أريد الاستصحاب في مثل المقام ، فليستصحب عدم تأثير غسل البعض في رفع حدثه وخبثه وعدم وجوب غسله منفردا حال اتّصاله بسائر الأجزاء على تقدير تعذّر غسل ما عداه ، لا الوجوب الغيريّ الثابت له حال التمكَّن المعلوم انتفاؤه .

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 104 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 357 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 104 .
( 3 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 104 .
( 4 ) غوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 975 / 412 ، سنن البيهقي 4 : 326 .
مصباح الفقيه — صفحة 142 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي